مجتمع

المكسرات في الصيف.. غذاء غني بالعناصر المفيدة لكن الإفراط فيها قد يضر

تعد المكسرات من الأغذية التي تحظى بشعبية كبيرة خلال فصل الصيف، سواء في الرحلات والنزهات أو كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية. وتتميز اللوز والجوز والفستق والبندق وغيرها بقيمتها الغذائية العالية، إذ تحتوي على الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف والعديد من الفيتامينات والمعادن. لكن الاستفادة من هذه الأغذية تبقى مرتبطة بطريقة تناولها وكميتها، خاصة أن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية.

وتشير مصادر صحية موثوقة إلى أن إدخال المكسرات ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون خيارا صحيا، خصوصا عندما تكون غير مملحة أو قليلة الملح وغير مغطاة بالسكر أو الزيوت المضافة.

لماذا تعد المكسرات غذاء مفيدا؟

تحتوي المكسرات على مزيج من العناصر الغذائية المهمة للجسم، من بينها البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم والنحاس والمنغنيز، بحسب نوع المكسرات.

وتساعد هذه المكونات على جعل المكسرات وجبة مشبعة ومغذية، كما أن الدهون غير المشبعة الموجودة فيها تعد من الخيارات الأفضل مقارنة بالدهون المشبعة الموجودة بكميات أكبر في بعض الأغذية الأخرى.

وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن تناول المكسرات ضمن نظام غذائي صحي يمكن أن يساهم في تحسين صحة القلب، خصوصا عند استخدامها بديلا عن بعض مصادر الدهون المشبعة. (heart.org)

المكسرات والشعور بالشبع

تجمع المكسرات بين البروتين والألياف والدهون، وهي عناصر يمكن أن تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ولهذا يمكن تناول كمية صغيرة منها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية، بدلا من الاعتماد على الحلويات أو رقائق البطاطا أو الوجبات الخفيفة الغنية بالسكر والملح.

لكن الشعور بالشبع لا يعني إمكانية تناول كميات كبيرة، لأن المكسرات تحتوي على كمية مرتفعة نسبيا من السعرات الحرارية.

ما الكمية المناسبة؟

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع الأشخاص، لكن الحصة الشائعة للمكسرات تبلغ نحو حفنة صغيرة، أي قرابة 28 غراما.

وتوصي جمعية القلب الأمريكية بإدخال المكسرات ضمن نظام غذائي صحي مع الانتباه إلى حجم الحصة، لأنها من الأغذية الغنية بالطاقة. (heart.org)

والأفضل تناول المكسرات باعتدال وعدم اعتبارها وجبة مفتوحة يمكن تناولها بكميات غير محدودة.

أي مكسرات نختار؟

تتوفر المكسرات بأشكال مختلفة في الأسواق، لكن الخيار الأفضل عادة هو المكسرات غير المملحة أو قليلة الملح وغير المحلاة.

فالأنواع المغطاة بالسكر أو الشوكولاتة، أو المقلية والمضاف إليها كميات كبيرة من الملح، قد تفقد جزءا من ميزتها الصحية، كما يمكن أن تزيد كمية السعرات والسكريات أو الصوديوم التي يحصل عليها الشخص.

ومن الخيارات الجيدة اللوز والجوز والفستق والبندق والكاجو، ويمكن التنويع بينها للحصول على مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية.

المكسرات خلال الرحلات والشاطئ

يمكن أن تكون المكسرات خيارا عمليا خلال الرحلات الصيفية، لأنها سهلة الحمل ولا تحتاج إلى تحضير معقد.

لكن ارتفاع درجات الحرارة يستدعي الانتباه إلى طريقة تخزينها، خصوصا المكسرات المقشرة أو المنتجات التي تحتوي على مكونات إضافية. وينصح بحفظها في عبوات محكمة وفي مكان بارد وجاف، وعدم تركها لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو داخل سيارة ساخنة.

كما يجب التأكد من سلامة المكسرات والتخلص منها إذا ظهرت عليها علامات العفن أو تغيرت رائحتها أو طعمها.

هل المكسرات مناسبة للأطفال؟

يمكن أن تكون المكسرات جزءا من النظام الغذائي للأطفال، لكن هناك نقطة مهمة تتعلق بالسلامة، إذ تعد المكسرات الكاملة من مخاطر الاختناق لدى الأطفال الصغار.

وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتجنب إعطاء الأطفال الصغار المكسرات الكاملة، ويمكن تقديمها في صورة مناسبة للعمر مثل زبدة المكسرات بشكل آمن أو المكسرات المطحونة، وفقا لقدرة الطفل على تناول الطعام. (healthychildren.org)

كما ينبغي الانتباه إلى الحساسية الغذائية، خصوصا لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ معروف من الحساسية تجاه المكسرات.

ماذا عن المكسرات المالحة؟

قد تبدو المكسرات المالحة خيارا صحيا، لكنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة.

ولهذا يفضل اختيار الأنواع الطبيعية أو غير المملحة، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من تناول الملح.

الإفراط قد يقلب الفائدة إلى مشكلة

رغم فوائدها الغذائية، فإن تناول المكسرات بكميات كبيرة قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر من حاجة الجسم، وهو أمر قد يساهم في زيادة الوزن مع مرور الوقت.

كما أن بعض المنتجات التجارية تحتوي على السكر والملح والزيوت المضافة، لذلك من المهم قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة قبل الشراء.

المكسرات.. وجبة صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

يمكن للمكسرات أن تكون جزءا مفيدا من النظام الغذائي خلال الصيف، سواء في المنزل أو أثناء الرحلات والنزهات، بفضل محتواها من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة والمعادن. لكن القاعدة الأساسية تبقى الاعتدال، مع اختيار الأنواع غير المملحة وغير المحلاة، وحفظها بطريقة مناسبة، والانتباه بشكل خاص إلى مخاطر الاختناق والحساسية لدى الأطفال.

وبذلك يمكن تحويل حفنة صغيرة من المكسرات إلى وجبة خفيفة مغذية، دون أن تتحول كثرتها أو طريقة تحضيرها إلى مصدر إضافي للملح أو السكر والسعرات الحرارية.

زر الذهاب إلى الأعلى