مديرية الصحة لولاية وهران تحتضن اللقاء الجهوي التقييمي الأول لجهة الغرب والجنوب الغربي

في إطار تعزيز جاهزية المؤسسات الاستشفائية لمواجهة المخاطر الطبيعية، احتضنت مساء أمس ولاية وهران أشغال اللقاء الجهوي التقييمي الأول لجهة الغرب والجنوب الغربي، المخصص لتقييم مدى تقدم رقمنة المؤسسات الصحية وتعميم استعمال الملف الطبي الإلكتروني، وذلك على مستوى المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 1945.
حيث نظمت مديرية الصحة لولاية وهران يومًا جهويًا تحسيسيًا حول قدرة المؤسسات الصحية على الصمود أمام المخاطر الهيدرومناخية والجيوفيزيائية، من تنظيم المرصد الجهوي للصحة بوهران، و تحت إشراف المعهد الوطني للصحة العمومية، وبالتعاون مع المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران، وقد أشرف على افتتاح أشغال هذا اللقاء السيد قاسي عبد الله مدير الصحة والسكان لولاية وهران، بحضور المدير العام للمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر وهران، و مديرة المرصد الجهوي للصحة بوهران، إلى جانب إطارات ومسؤولي المؤسسات الصحية وممثلي الهيئات الشريكة.
ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى تعزيز جاهزية المؤسسات الصحية لمواجهة الكوارث الطبيعية، لاسيما الزلازل والفيضانات والظواهر المناخية الشديدة، من خلال ترسيخ ثقافة الاستباق والوقاية، وتطوير آليات الاستجابة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية المرضى والمهنيين واستمرارية تقديم الرعاية الصحية في حالات الطوارئ. وأكدت أشغال اللقاء أهمية الانتقال من التدخل عند وقوع الأزمات إلى اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على الوقاية والتخطيط المسبق والتنسيق بين مختلف الهيئات المعنية، مع العمل على إعداد خارطة طريق واضحة لتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على توقع المخاطر ومواجهتها والتعافي من آثارها. كما تم التأكيد على ضرورة التقييم الدوري للمخاطر، وإعداد مخططات الطوارئ، وتكوين الفرق الطبية وشبه الطبية وتنظيم تمارين المحاكاة، إلى جانب ضمان توفر الإمكانيات الأساسية، لاسيما الكهرباء والمياه والأكسجين الطبي والأدوية ووسائل الاتصال، بما يسمح بالحفاظ على استمرارية النشاط الاستشفائي في الظروف الاستثنائية. وتضمن البرنامج سلسلة من المداخلات العلمية التي تتناول رهانات صمود المؤسسات الصحية أمام المخاطر الكبرى، وتأثير التغيرات المناخية على المستشفيات، والاستعداد للمخاطر الزلزالية، فضلًا عن سبل تعزيز التنسيق المؤسساتي والتواصل بشأن المخاطر، ومؤشرات الصمود ألاستشفائي، والاستفادة من التجارب السابقة في إدارة الكوارث.
وشكّل هذا اللقاء فرصة لتقييم الإنجازات المحققة، والوقوف على النقائص والصعوبات المسجلة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، مع التأكيد على ضرورة تسريع وتيرة تعميم الملف الطبي الإلكتروني DME، وضمان أمن المعطيات الصحية وسريتها، وتحسين تسيير المؤسسات الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطن، كما تم التأكيد على أهمية وضع خطط عمل عملية، وتعزيز التكوين والمرافقة المستمرة، ومتابعة تنفيذ التوصيات ميدانياً، بما يدعم مسار التحول الرقمي وعصرنة المنظومة الصحية الوطنية.
حمادي مريم
