الاتحاد الأوروبي يفتح بوابة جديدة مع الجزائر.. الهيدروجين الأخضر في صدارة الرهان

اكد اليوم سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر دييغو ميلادو باسكوا، أن الجزائر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للعب دور محوري في مستقبل الطاقة الأوروبية.
و أوضح باسكوا أن الغاز الطبيعي سيبقى عنصرا مهما في مزيج الطاقة الأوروبي خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة ومصادر الطاقة منخفضة الكربون، مشيرا إلى أن موقع الجزائر الاستراتيجي، وبنيتها التحتية وخبرتها الطويلة في قطاع الطاقة، تجعلها شريكا طبيعيا في هذا التحول.
وفي مقدمة المشاريع الواعدة، يبرز ممر الهيدروجين الجنوبي SoutH2 Corridor الذي يربط الجزائر بتونس و إيطاليا و النمسا و ألمانيا، و يمتد على نحو 3300 كيلومتر. و يتيح المشروع حسب السفير، نقل الهيدروجين الأخضر الجزائري نحو أوروبا خاصة و أن نحو 65 إلى 70 بالمائة من البنية التحتية اللازمة موجودة أصلا ويمكن إعادة استخدامها,لكن الرهان الأوروبي، وفق باسكوا لا يقتصر على تصدير الهيدروجين بل يشمل تطوير استعمالاته داخل الجزائر و دعم قدراتها الإنتاجية، قبل التوجه تدريجيا نحو الأسواق الخارجية.
وفي هذا الإطار، أكد استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في تمويل مشاريع الطاقة الجديدة، عبر بنك الاستثمار الأوروبي والمؤسسات المالية الأوروبية، معتبرا أن الاستثمار والشراكات طويلة الأمد يمثلان مفتاح نجاح مشاريع الهيدروجين والطاقات المتجددة.
كما دعا إلى تحديث الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن العلاقات بين الطرفين تتجاوز اتفاقية الشراكة لتشمل الطاقة والاستثمار والبحث والابتكار والفلاحة وغيرها من المجالات.
وفي ظل اعتماد أوروبا على الاستيراد لتغطية جزء كبير من احتياجاتها الطاقوية، شدد السفير على أن أمن الطاقة وتنويع مصادرها أصبحا أولوية استراتيجية، مبرزا في المقابل أن الجزائر لا تملك فقط موقعا قويا في سوق الغاز، بل تمتلك أيضا فرصة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وتكتسب هذه الرؤية زخما إضافيا مع مشاركة الاتحاد الأوروبي لأول مرة بجناح مشترك في NAPEC 2026، في خطوة تعكس، حسب باسكوا، عمق الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين الجزائر وأوروبا، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون والاستثمار في طاقة المستقبل.
ج.سامية
