أبرز تصريحات رئيس الجمهورية في لقائه الإعلامي الدوري

تطرق رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال لقائه الإعلامي الدوري، إلى عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الاقتصاد الوطني يقوم على أرضية صلبة، وأن الناتج المحلي الخام يمكن أن يبلغ 400 مليار دولار خلال الثلاثي الأول من 2027، مع توقع تجاوز نسبة النمو 3.8% وإمكانية بلوغها 4.2%. كما أكد استهداف تحقيق دخل قار خارج المحروقات لا يقل عن 50 مليار دولار، ورفع الأجور والمنح وفق ارتفاع المداخيل وبرامج التنمية، مع التشديد على عدم اللجوء إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن الرئيس أن الحديد الجزائري سيدخل في تصنيع سيارات «فيات»، وأن مشروع أنبوب الغاز القادم من نيجيريا عبر النيجر والجزائر نحو أوروبا مشروع واقعي، فيما أشار إلى اقتراب استكمال الأنبوب العابر للمتوسط. كما أكد مواصلة ترشيد صرف العملة الصعبة لحماية احتياطات الصرف، ومكافحة تضخيم وتخفيض الفواتير، مشيرًا إلى اكتشاف مخالفات بعد تقدم الجزائر في مجال الرقمنة. وتطرق كذلك إلى الاستثمارات، والفوسفات المدمج، وتوسعة ميناء عنابة، ومشاريع تحلية المياه، وتسريع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنغست.
وفي الشأن الاجتماعي، أعلن رئيس الجمهورية أن زيادة الأجور بنسبة 53% في 2027 ستكون إما دفعة واحدة أو على دفعتين حسب الظروف المالية للجزائر، مؤكدًا حماية القدرة الشرائية ومكافحة المضاربة. كما أشار إلى أن التحريات الأولية أظهرت أن أغلب الفلاحين ليسوا متسببين في ارتفاع الأسعار، وأن الدولة ستواصل تعزيز دورها في ضبط القطاع الفلاحي، مع بلوغ حوصلة نهائية للقطاع خلال السداسي الأول من 2027. كما أعلن أن قيمة التعويضات المقدمة حتى الآن بلغت 1200 مليار سنتيم، وأن الجزائر تمكنت من تسليم أكثر من مليوني سكن.
وفي الملف الدبلوماسي والسياسي، أكد تبون أن الجزائر دولة مسالمة وتدعو إلى الاستقرار والتنمية، مشددًا على مواصلة علاقاتها مع روسيا والصين والولايات المتحدة، ودعمها للاستقرار في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب. كما أكد موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية، وتطرق إلى علاقاتها مع النيجر ومالي، وإلى القطيعة مع الإمارات، إلى جانب الحوار مع الأحزاب الممثلة في البرلمان، وموقفه من قضايا الإعدام في جرائم المخدرات واختطاف الأطفال. كما دعا الشباب، وخاصة الجامعيين، إلى تحمل المسؤولية والمشاركة في التسيير المحلي، مؤكدًا أن هدف الجزائر هو مواصلة التنمية والتخطيط لآفاق مستقبلية، بما فيها التفكير في جزائر يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة.
