مجتمع

المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية لفائدة شباب الولايات الحدودية بالجزائر العاصمة

تنظم وزارة الشباب، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 أوت 2026، المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية لفائدة شباب الولايات الحدودية، وذلك بالقطب الجامعي سيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، تحت شعار «اكتشف، عش، ابتكر وبادر»، وبالشراكة مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، من خلال الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية «NESDA»، وبمساهمة المجلس الأعلى للشباب والديوان الوطني للخدمات الجامعية.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز مكانة الشباب في التنمية الاقتصادية، وتشجيع روح المبادرة والابتكار، ومواكبة تنامي الأنشطة المقاولاتية، لاسيما من خلال إنشاء نوادٍ متخصصة بالمؤسسات الشبابية، بما يساهم في عصرنة هذه المؤسسات وتطوير خدماتها الموجهة لفائدة الشباب.

كما تندرج التظاهرة ضمن تنفيذ اتفاقيات التعاون بين القطاعات والهيئات المعنية، بهدف تكريس تكافؤ الفرص وتعزيز اندماج الشباب في الديناميكية الاقتصادية الوطنية، خاصة شباب الولايات الحدودية، في ظل التوجه نحو تنشيط المبادلات التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول منطقة الساحل وما وراء الصحراء الكبرى.

ويهدف المخيم إلى نشر ثقافة المقاولاتية وتشجيع الشباب، خصوصًا حاملي الأفكار والمشاريع، على تحويل طموحاتهم إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد، من خلال تعريفهم بآليات الدعم والتمويل والمرافقة المتوفرة، إلى جانب تطوير معارفهم في دراسة السوق، إعداد نموذج الأعمال وخطة العمل، التسيير والتسويق والولوج إلى الأسواق.

ويتضمن البرنامج دورات تكوينية وورشات تطبيقية تهتم أيضًا بتنمية المهارات الشخصية والحياتية، على غرار العمل الجماعي، التفكير النقدي، إدارة الوقت، حل المشكلات والتواصل الفعال، مع تخصيص جانب من النشاطات لترقية مشاركة الفتاة والمرأة في المجال الاقتصادي وتشجيعهن على إنشاء وتطوير المشاريع.

وسيكون المخيم كذلك فضاءً للتشبيك وتبادل الخبرات، من خلال لقاءات تجمع المشاركين بأصحاب مؤسسات ناشئة ومصغرة ناجحة، إلى جانب تنظيم زيارات ميدانية تسمح بالتعرف عن قرب على تجارب عملية في التسيير والإنتاج والتسويق، فضلاً عن نشاطات ثقافية وسياحية وترفيهية تعزز روح الفريق وقيم المواطنة والانتماء.

كما سيتم تعريف المشاركين بالإمكانات الاقتصادية والاستثمارية التي توفرها مشاريع التنمية الكبرى بالمناطق الحدودية، وما يمكن أن تتيحه من فرص أمام المؤسسات الناشئة والمصغرة للاندماج في سلاسل القيمة وخلق الثروة ومناصب الشغل.

ومن المنتظر أن تساهم مخرجات هذا المخيم في دعم برامج محلية موجهة للشباب، لاسيما عبر نوادي المقاولاتية بمؤسسات الشباب، بما يساعد حاملي الأفكار والمشاريع على الاستفادة من آليات المرافقة المتاحة، وتحويل التحديات المحلية إلى فرص اقتصادية، وترسيخ دور الشباب كشريك أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد وطني متنوع.

زر الذهاب إلى الأعلى