مجتمع

حادث بومرداس.. إيداع 3 متهمين الحبس المؤقت وكشف تفاصيل جديدة عن أسباب انقلاب الحافلة

أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة بومرداس أوامر بإيداع ثلاثة متهمين رهن الحبس المؤقت، على خلفية حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين الذي وقع يوم 31 جويلية 2026 بالطريق الوطني رقم 24، وأسفر عن وفاة 28 شخصًا وإصابة 36 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأوضح النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، شاكر قارة، خلال ندوة صحفية، أن المتهمين، وهم صاحب وكالة سياحية وشقيقه والوسيط المنظم للرحلة لصالح الوكالة، يواجهون تهمًا تتعلق بالمشاركة في القتل والجرح الخطأ لعدة أشخاص إثر حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي، إلى جانب تهمة التحرير العمدي لقرارات أو شهادات تثبت وقائع غير صحيحة.

وكشفت التحقيقات أن الحافلة كانت قادمة من مدينة العلمة بولاية سطيف باتجاه أحد شواطئ بومرداس، وأن الرحلة جرى الترويج لها عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة توهم الزبائن بأنها منظمة من طرف وكالة سياحية. وكان سعر الرحلة محددًا بـ1400 دينار للشخص، فيما انطلقت الحافلة من العلمة حوالي الساعة الخامسة صباحًا، بعد جمع الركاب من عدة نقاط.

وأظهرت التحقيقات أن الحافلة كانت تقل 64 شخصًا بدلًا من 51 شخصًا المسموح بهم قانونًا، كما كانت تسير بسرعة تجاوزت 121 كلم/سا عند مدخل المنعرج، في حين كانت السرعة المحددة على الطريق بـ60 كلم/سا. كما تبين وجود أعطال سابقة في منظومة المساعدة على كبح المحرك، إذ لم تتجاوز فعاليتها 50 بالمائة.

وبخصوص حالة السائق، الذي توفي في الحادث، أظهرت التحاليل البيولوجية تعاطيه مؤثرات عقلية من أصناف مختلفة، كما كشفت التحقيقات أنه لم يكن مرتبطًا بعقد عمل مع صاحب الحافلة ولا كان مؤمنًا اجتماعيًا، وكان يعتمد على نظام تحديد المواقع GPS لعدم معرفته بمسار الطريق. في المقابل، أثبت الفحص أن العجلات الست للحافلة كانت في حالة جيدة ولم تكن سببًا في وقوع الحادث.

وأكد النائب العام أن التحقيقات لم تسجل أي خلل في الطريق أو ظروف جوية استثنائية، مشيرًا إلى أن الطريق حديث الإنجاز ودخل حيز الخدمة في أوت 2025، كما كانت الرؤية والظروف الجوية جيدة وقت وقوع الحادث.

وأشار مجلس قضاء بومرداس إلى أن التحقيقات القضائية لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة المختصة، بهدف تحديد جميع المسؤوليات المرتبطة بالحادث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته، مؤكدًا أن مختلف المصالح، ولا سيما الأطقم الطبية وأجهزة الأمن، أظهرت فعالية واحترافية في التعامل مع الحادث وتكفلها بالضحايا والمصابين.

زر الذهاب إلى الأعلى