وزارة الصحة السعودية تحذر من مضاعفات صحية خطيرة بسبب “نظام الطيبات”

حذّرت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، أمس الاثنين، من اتباع أنظمة غذائية غير مبنية على أسس علمية، مشيرة بشكل خاص إلى ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” الذي انتشر مؤخرًا في عدد من الدول العربية.
وأكدت الوزارة أن اللجوء إلى مثل هذه الأنظمة أو استخدامها كبديل للعلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختصين قد يشكل خطرًا على صحة الأفراد، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري.
وأوضحت الوزارة أنها رصدت حالات تأثرت صحيًا نتيجة التوقف عن استخدام أدوية مثل الإنسولين أو تعديل جرعاتها بناءً على توصيات غير طبية مرتبطة بأنظمة غذائية متداولة، الأمر الذي استدعى في بعض الحالات التدخل الطبي العاجل في أقسام الطوارئ والعناية المركزة نتيجة ارتفاع حاد في مستويات السكر أو حدوث مضاعفات صحية خطيرة.
كما نبهت إلى أن تصنيف الأغذية بشكل مطلق إلى “نافعة” و”ضارة”، أو استبعاد مجموعات غذائية أساسية دون مبرر طبي، قد يؤدي إلى اختلالات غذائية ونقص في العناصر الضرورية للجسم، محذّرة في الوقت نفسه من الترويج لأنماط غذائية تقوم على الإفراط في السكريات أو الدهون المشبعة باعتبارها آمنة لجميع الفئات.
ويعود “نظام الطيبات” إلى شخصية إعلامية مصرية كانت تنشط في مجال التغذية، حيث سبق أن اتخذت نقابة الأطباء في مصر إجراءات بشطب عضويتها وسحب ترخيص مزاولة المهنة، على خلفية نشر معلومات طبية غير معتمدة والترويج لبدائل علاجية لأمراض خطيرة، وفق ما أعلنته الجهات المختصة.
كما شملت الإجراءات إغلاق منشأة طبية مرتبطة بها، إلى جانب قرارات إعلامية وقانونية في مصر بحظر تداول المحتوى المنسوب إليها، بعد تسجيل شكاوى من تدهور الحالة الصحية لعدد من المرضى الذين اتبعوا تلك التوصيات.
وأكدت جهات صحية ورقابية أن التعامل مع الادعاءات الطبية يتم وفق مراجعات علمية دقيقة وإجراءات قانونية صارمة، قد تصل إلى سحب التراخيص أو إغلاق المنشآت المخالفة، في إطار حماية الصحة العامة وضبط المحتوى الطبي المتداول.
